معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٦

36

معارج الآمال - الجزء الثامن

القول السادس: إنَّها ليلة أربع وعشرين وهو محكي عن بلال وابن

عباس والحسن وقتادة، ورفع بلال فيها خبراً أخرجه أحمد. وَالجَوَاب: أن ذلك يحتمل ليلة مخصوصة في شهر مخصوص. القول السابع: إنَّها ليلة خَمس وعشرين وذكر بعضهم لذلك أثراً لم

يصرح به.

،

القول الثامن: إنَّهَا ليلة سبع وعشرين وبه قال جمع كثير من الصحابة وغيرهم، وكان أبي بن كعب يحلف عليه، وكان عمر وحذيفة وأناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشكون فيها أنَّها ليلة سبع وعشرين. قال بعضهم: وقد وردت أحاديث صريحة أنَّها ليلة سبع وعشرين. ورُويَ أَن عمر سأل الصحابة ثُمَّ قال لابن عبّاس: غص يا غواص. فقال زيد بن ثابت أحضرت أولاد المهاجرين وما أحضرت أولادنا فقال عمر: لعلك تقول: إنَّ هذا غلام ولكن عنده ما ليس عندكم، فقال ابن عباس: أحبّ الأعداد إلى الله تعالى الوتر، وأحبّ الوتر إليه السبعة فذكر السموات السبع، والأرضين السبع والأسبوع، / 30/ ودركات النار، وعدد الطواف، والأعضاء السبعة فدل على أَنَّهَا السابعة والعشرون. ونقل أيضاً عن ابن عباس أَنَّهُ قال: ليلة القدر تسعة أحرف، وهو

6

مذكور ثلاث مَرَّات فتكون السابعة والعشرين.

وكان لعثمان بن أبي العاص غلام فقال: يا مولاي، إنَّ البحر يَعْذُب مَاؤُه ليلة من الشهر. قال: إذا كانت تلك الليلة فأعلمني، فإذا هي السابعة

والعشرون من رمضان.

وَالجَوَاب: أن هذا كله أمارات ضعيفة لا توجب انحصارها في تلك