الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٠٤معارج الآمال - الجزء الأول
أردت الوُضُوء: (بسم الله)، وإن قلت: (بسم الله الرحمن الرحيم)
أفضل.
كَانَ
وسنّ فيه أيضاً غَسل اليدين قبل أن تدخلا في الإناء لِمَن انتبه من نومه، فَإِنَّهُ لا يدري أين باتت يَده، فلا يُدخِل يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَعْسِلهَا ثَلاثاً» (1).
ومِن سُنن الوضوء: تَرتيب الأعضاء بعضها على بَعْض كما ورد في الآية، وكما صرحت به الأحاديث الآتية قريباً، فيقدم المُتَوضّئ المَضمَضَة، ثُمَّ الاستنشاق، ثُمَّ غسل الوجه، ثُمَّ غَسل اليد اليمنى، ثُمَّ اليد اليسرى، ثُمَّ يَمسح رأسه، ثُمَّ يَمسح أُذُنَيه، ثُمَّ يَعْسِل رجله اليمنى، ثُمَّ
يغسل رجله اليسرى كما سَتَعرفه قريباً من صفة وضوئه.
ومِن تِلْكَ السنن: تخليل لحية الرجل، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَتى ما غَسل الرجلُ
وجهه أدخلَ أصابعه وهِي رَطْبَة في شَعرِ لحيته.
وقِيلَ: إِنَّ تَخليلَ اللحيَةِ وَاجب؛ لأنَّهَا من الوجهِ فَيجب إيصال الماء
إلى منابت شعر الوجه عِند بعضهم. وَأَمَّا لِحيَة المَرأَة إِذَا نَبت لَها شَعرٍ فَإِنَّهَا تَجُرُّه لِئَلَّا تتشبه بالرجال،
فَيجبُ عَلَيْهَا غَسل ما تَحت الشعرِ مِن الوجه.
ومن سنن الوُضُوء: التوالي بَين غَسل الأعضاء، وذَلِكَ أَن يُسرع في غَسل أعضائِه بَعْضها بعدَ بَعْضٍ، فَإِذَا فرغَ مِن عُضو شَرع في آخر من غَيْر مُهلَة بينهما إِلَّا إذا كَانَ ذَلِكَ لِعذر؛ كانتظاره ماء لِوُضُوئِه حَيثُ لَم يَكفِه
(1) جزء من حديث ـ سيأتي كاملاً - رواه الربيع عن أبي هريرة، كتاب الطهارة، باب (15) في آداب الوُضُوءِ وَفَرْضِهِ، ر 87، 53/ 1.