معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٣

كتاب الصوم

وقيل: مأخوذ من الرمض، وهو حرّ الحجارة من شدة حرّ الشمس والاسم الرمضاء. فسُمِّيَ هذا الشهر بهذا الاسم إمَّا لارتماضهم هذا الشهر من حر الجوع، أو مقاساة شدَّته كما سموه تابعاً؛ لأنَّه كان يتبعهم؛ أي: يزعجهم لشدته عليهم.

في

وقيل: لَمَّا نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سَمّوها بالأزمنة

التي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر.

وقيل: سُمِّيَ بهذا الاسم؛ لأنَّه يرمض الذنوب؛ أي: يحرقها. وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «إِنَّمَا سُمِّيَ رَمَضَان؛ لأَنَّهُ يَرْمُضُ ذُنُوبَ

عِبَادِ الله» (1)

وقيل: إنَّ هذا الاسم مأخوذ من قولهم: رَمَضَت النَّصْلِ أَرْمَضَهُ رمضاً: إذا دفعته بين حجرين ليرقّ، ونصل رميض ومرموض، /38/ فسُمِّي هذا الشهر رمضان؛ لأنَّهم كانوا يرمضون فيه أسلحتهم ليقضوا منها

أوطارهم، وهذا القول يحكى عن الزهري.

وذكر بعضهم لرمضان ستّين اسماً، والله أعلم بصحة ذلك.

(1) رواه الديلمي في الفردوس بلفظ قريب، عن أنس بن مالك، ر 2339، 60/ 2. والرافعي: التدوين في أخبار قزوين، مثله، 242/ 2.