الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٤٤44
معارج الآمال - الجزء الثامن
ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في الإشارة إلى أقسام الصيام، فقال:
ذكر أقسام الصيام
وإِنَّما صُدّر به ليتميّز الواجب من غيره، والأقسام جمع قسم (بالكسر) كأحمال جمع. حِمْل، يقال: قسمته قسماً من باب ضَرَبَ فَرزَته أجزَاء فَانْقَسَمَ. فالصيام باعتبار الحكم الشرعي على أقسام؛ أي: أجزاء مخصوصة، ولكلّ جزء منها حكم يَخُصّه.
[تعريف الصيام بالمعنى الشرعي]
وقبل الكلام على نفس الأقسام نذكر تعريف الصيام بالمَعْنَى الشَّرْعِيّ
ولذلك قلنا:
الصَّوْمِ كَفَّ عَنْ جَمِيعِ المُفْطِرِ مِنْ فَجْرِهَا إِلَى الغُرُوبِ المُسْتِرِ يعني: أن الصوم في عرف الشرع: إمساك عن جميع المُفْطِرات من فجر الليلة إلى غروب شمس اليوم. فالمُفْطِر (بضَم الميم وكسر المهملة): اسم فاعل من أفطره، لغة في فطّره بالتشديد والمراد به ما ينقض الصَّوْم من أكل ونحوه.
والمُستِر (بضَمِّ الميم وكسر المثناة (الفوقية): اسم فاعل من أستر بمعنى سَتَرَ، غير أَنَّهُ لم يوجد في اللغة أستر بالهمزة فوجب أن نقول إنه
فاعل سَتّره بالتشديد فخفَّفته اضطراراً.
وسَتَرَ (بالتشديد) بمعنى سَتَرَ (بالتخفيف) موجود في العربية، أنشد
اللحياني: