معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٦

46

معارج الآمال - الجزء الثامن

وحد الإدخال: كلّ عين وصل من الظاهر إلى الباطن من منفذ مفتوح

إلى الباطن، فيدخل في ذلك السعوط والحقنة. وأما الإخراج: فالقيء بالاختيار والاستمناء فإنهما يبطلان الصَّوْم. / 40/

6

وأما الجماع: فغيبوبة الحشفة مبطلة للصوم إجماعاً.

وأما المعاصي: فكالغيبة والكذب ونحوهما؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «وَلَا صَوْمَ

» (إِلَّا بِالكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ).

-

القيد الثالث: قوله: (مع العلم بكونه صائماً)، فلو أكل أو شرب ناسياً للصوم لا يبطل صومه على الصحيح. وقيل: يبطل. وسيأتي ذلك إن

شاء الله.

القيد الرابع: قوله: (من أول طلوع الفجر الصادق)، وهو احتراز عن صوم أهل الكتاب فإنَّهم يصومون من بعد العشاء الآخرة، ونسخ ذلك في شرعنا. والدليل على وجوب الصَّوْم من الفجر قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (2). وكلمة «حتى» لانتهاء الغاية.

القيد الخامس: قوله: (إلى غروب الشمس) ودليله قوله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا وَغَابَتِ الشَّمسُ) فَقَدْ أَفْطَرَ

الصَّائِم» (3).

(1) سبق تخريجه في حديث: «لَا إِيْمَانَ لِمَن لَا صَلَاةَ لَه … ».

(2) سورة البقرة، الآية: 187

(3) رواه البخاري، عن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه بلفظه، باب متى يحل فطر الصائم، ر 1853، 691/ 2.،ومسلم، مثله باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار،

ر 1100، 772/ 2.