الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٤٧كتاب الصوم
47
- القيد السادس: قوله: (مع النيَّة ودليله قوله: «أَفْضَلُ الأَعْمَالِ الصَّوْمِ» (1)، والعمل لا بدَّ فيه من النيَّة لقوله: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنيات». ومن الناس من يقول: لا يتوقف صوم رمضان على النيَّة، وسيأتي بسط ذلك ـ إن شاء الله تعالى -.
وفي المقام مسائل:
المَسْأَلَة الأولى
في صفة المُفْطِرات
جمع مفطرة، وهي الخصلة التي تذهب عن الصائم حكم الصَّوْم، وقد تقدم أَنَّهَا إدخال داخل وإخراج خارج والجماع، وأن ذلك متناول
لتكلف القيء وتعاطي الحقنة.
وزعم أبو مسلم / 41/ الأصفهاني: أَنَّهُ لا شيء من المفطرات إلا
أحد هذه الثلاثة الأكل والشرب، والجماع.
6
قال: وَأَمَّا الأمور التي تذكرها الفقهاء من تكلف القيء والحقنة والسعوط فليس شيء منها بِمُفْطر؛ لأن كل هذه الأشياء كانت مباحة، ثُمَّ دلت هذه الآية على حرمة هذه الثلاثة على الصائم بعد الصبح، فبقي ما عداها على الحِلّ الأصلي فلا يكون شيء منها مُفطراً.
وَأُجِيبَ: بأَنَّهُ تعالى خصَّ هذه الأشياء الثلاثة بالذكر؛ لأنَّ النفس
تميل إليها. وأما القيء والحقنة فالنفس تكرههما، والسعوط نادر فلهذا لم
يذكرها، وسيأتي له زيادة بسط إن شاء الله تعالى.
(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.