معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٩

كتاب الصوم

49

قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّكَ لَعَرِيضُ القَفَا»؛ لأن ذلك مِمّا يُستدل به على

بلاهة الرجل.

فإن قيل: كيف يُشَبِّه الصبح الصادق بالخيط مع أنَّ الصبح الصادق

ليس بمستطيل والخيط مستطيل؟

أُجِيبَ

أجيب: بأن القدر من البياض الذي يُحَرِّم هو أول الصبح الصادق،

وأول الصبح الصادق لا يكون منتشراً بل يكون صغيراً دقيقاً. بل الفرق بينه وبين الصبح الكاذب أن الصبح الكاذب يطلع رقيقاً والصادق يبدو دقيقاً

ويرتفع مستطيلاً.

وهنا تنبيهات:

الأول: في تأخير السحور

تأخيره.

وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في

الحث على

وفي حديث أبي ذر: أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرِ مَا أَخَرُوا السَّحُورَ وَعَجَّلُوا الفَطُورَ» (1)، فتأخير السحور مندوب، وهو فرق بين

صيامنا / 43/ وصيام أهل الكتاب.

=

والآية مرشدة إلى ذلك في قوله: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ

6

ر 4239، 4240، 1640/ 4. وابن خزيمة في صحيحه، مثله، ر 1926، 209/ 3. والطبراني في الكبير مثله ر 175 - 178، 79/ 17. (1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه قريب، باب (51) ما يفطر الصائم … ، ر 320. وأحمد، عن أبي ذر بلفظه، ر 21546، 172/ 5.