معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٥٥

00

كتاب الصوم

وأحاديث الحث على تعجيل الفطور مستند هذا الإجماع، فلا فائدة في

استقصاء الكلام عليها.

المَسْأَلَة الرابعة

في الوصال

وهو: ترك الإفطار بالليل ومواصلة الصَّوْم بالصَّوْم، وقد ثبت نهيه

عن ذلك (1)

واختلف الناس في وجه النهي

فمنهم من قال: إنه للتحريم، فأوجب / 49 / الفطر بالليل ولو بقطرة

ماء. ومنهم من قال بالتكريه. وقيل: يحرم مع النية للوصال، ويكره مع: عدمها. وقيل: يجوز إلى السحر فقط.

وأنت تدري أن هذا القول خارج عن محل النزاع، إذ ليس بالوصال

الذي تنازعت فيه الأمة.

وقيل: إن الوصال جائز عند عدم المشقة ونسب إلى عبد الله بن الزبير،

(2)

وإلى أخت أبي سعيد وهي من الصحابيات، وإلى طائفة من التابعين. وذكر عن ابن الزبير: أَنَّهُ كان يواصل خمسة عشر يوماً، وحكي عنه أيضاً: أَنَّهُ كان يواصل سبعة أيام فلما كبر جعلها خمساً، فلما كبر جداً جعلها ثلاثاً.

(1) سيأتي تخريجه في حديث: «نَهَاهُم النَّبِي عَنِ الوِصَالِ رَحْمَة لَهُم. . . . . (2) الفريعة بنت مالك بن سنان الخدرية الأنصارية (ق (هـ): أخت أبي سعيد الخدري وحبيبة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، يقال لها: الفارعة. شهدت بيعة الرضوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنها: سعد بن إسحاق عن عمته زينب بنت كعب وكانت تحت أبي سعيد الخدري. روى عنها: الأربعة. وهي التي بلغها نعي زوجها فأمرها صلى الله عليه وسلم بالمكث في بيتها. انظر: تهذيب الكمال، تر 79084، 266/ 35 - 268.