الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧كتاب الطهارات
107
وقَد ذَكَر الشيخ إِسْمَاعِيلَ بَعْض هَذِهِ الخصال في سُنَن الوُضُوء، وذكَر
السواك والمبالغة في الاستنشاق مِن فَضائِله، فَقَالَ:
وَأَمَّا فَضائِلِ الوُضُوء فهي ست:
إحداها: ترتيب المسنون على المفروض.
والثانية: السواك قبله يعود رطب أو يابس، والأخضر أحسن ما لَم يكن صائماً، فإن لم يجد عوداً استاك بإصبعه.
الثَّالِث: التوضُؤ باليمين؛ لأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَمينه لوُضُونَه وطعامه وشرابه وشماله / 167 / لخلائِه وما كَانَ مِثل ذَلِكَ.
والرابعة: المُبَالَغَة في الاستنشَاقِ لِغَيْر الصائم
والخامسة: البداية في مسح الرأس من مقدمه، والتيامن فيه،
6
والاقتصار فيه على مَسحَة وَاحِدَة عند بَعْضهم وردّ اليدين فيهما فيمر بيديه من المقدم إلى قفاه، ثُمَّ يَرجع إلى مقدّم رأسه.
السادسة: التقليل من صب الماء مع ذكر الله تَعَالَى في أثناءِ الوُضُوء
والدعاء.
سَعِيي
وقد استحب بعضهم أن يقول عندَ غَسل الرجل اليمنى: «اللهم اجعل
سعياً مشكوراً، وذَنبي ذنباً مَغفوراً، وعملي عملاً مقبولاً». وذكر عن سَعِيد بن جبير (1) أَنَّهُ قَالَ: «مَن قالَ حِين يفرغ من
(1) سعيد بن جبير بن هشام الوالبي بالولاء 45 - 95 هـ): المقرئ الفقيه. روى عن ابن عباس وعائشة وعدي. وحدث عنه: الزهري وأبو صالح السمان قتله الحجاج صبراً. انظر:
الأعلام، 93/ 3.