معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

108

معارج الآمال - الجزء الأول

وضُوئه: «سُبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلَّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك»، ختمَ عَلَيْهَا بِخاتم ثُمَّ تُرفع تحت العرش فلا تُكسر إلى يوم

القيامة».

قُلتُ: وقد رُوي مَعنَى هَذَا الحَدِيث عَن أبي سَعِيد الخدري موقوفاً

عَلَيهِ، ورواه بَعْضهم مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعَن أبي موسى الأشعري قَالَ: أَتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يَتَوَضَّأ فَسمعته يقول: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّع لِي فِي دَارِي، وَبَارَكَ لِي في بَدَنِي قَالَ: يا نبي الله، لقد سمعتك تدعو بكذا وكذا. قَالَ: «وَهَل تَراهُنَّ تَرَكنَ مِن شَيءٍ» (1)، قَالَ: في نُزِل الأبرار.

6

وفي الحَدِيث دَلِيل على أَنَّهُ لا بأس بالدعاء فيما يرجع إلى مصالح الدنيا والتوسعة فيها والبَرَكَة في الرزق، عَن عُقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب له عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنكُم مِن أَحَدٍ يَتَوَضَّأ، ثُمَّ يَقول: «أَشْهَدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحدَه لَا شَريكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَن مُحَمَّداً عَبدُه

ورَسُوله»، إِلَّا فُتِحَت لَه أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمانية يَدخُلُ مِنَ أيْهَا شَاءَ» (2). واعلم أنَّ أَصحَابَنَا - رحمهم الله تَعَالَى - قد استحبُّوا ذكر الله والدعاء

في أثناء الوُضُوء. قال ابن جعفر: وهَذِهِ فَضيلة واضحة في ذكر الله عِند الوُضُوء، فَإِذَا

(1) رواه النسائي عن أبي موسى الأشعري بلفظ قريب، كتاب (53) عمل اليوم والليلة، باب (34) ما يقول إذا توضأ، ر 9828، 36/ 9. وأحمد عن عبيد بن القعقاع، 63/ 4.

(2) رواه مسلم، عن عقبة بن عامر بلفظ قريب كتاب (2) الطهارة باب (6) الذكر المستحب عقب الوضوء، ر 234، 209/ 1، 210. وأبو داود، مثله كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا توضأ، ر 169، 43/ 1.