الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٧٠معارج الآمال - الجزء الثامن
وذلك لأن التكليف لم يتعلَّق به، بعد والآية إنَّما كانت في أول الإسلام في من أطاق الصَّوْم من البالغين ثُمَّ نسخ حكمها وبقيت تلاوتها. والصبي إذا شرع في الصَّوْم برأيه أو برأي أبيه فيستحب أن يتم صومه، ولا يؤمر بالإفطار إذا أخذ في الصَّوْم. وإن أفطر برأيه فلا بدل عليه. وإن أمره أحد والديه بالإفطار؛ فقد قيل: إن على من أمره أن يطعم عنه، وهو بناء على القول بالإطعام. وقيل: لا شيء عليه، وهو مبني على القول الآخر. وإن بلغ الصبي في أثناء رمضان فعليه أن ما أدرك إجماعاً. يصوم واختلفوا في بدل ما مضى من شهره:
فقيل: عليه أن يبدله؛ لأنَّ الشهر فريضة واحدة، فلما لزمه شيء منه
لزمه باقيه.
وقيل: ليس عليه إلَّا ما أدرك، وهو قول من يرى أن كُل يوم فريضة،
وهو أكثر القول.
وقيل: إن كان قبل بلوغه صائماً لما مضى من شهره أجزأه، وإلا فلا بدَّ له / 64 / من بدله ونسبه أبو نبهان وغيره إلى الأكثر.
•
ومن احتلم فصام أياماً ثُمَّ فطرته أمه كرهاً: فقيل: عليها كفَّارة ذلك اليوم، وصيام شهرين متتابعين، وعليه هو أيضاً بدل ما أكل من الشهر، وكفارة واحدة صوم شهرين متتابعين.
ووجه ذلك: أنَّ الأم قد تسببت لإفطاره فلزمتها كفَّارة التضييع، وهو
لا يحل له أن يتبع أمه في معصية الله، فلزمه البدل والكَفَّارَة لهذا المعنَى.
وكذلك قيل في من جبر عبده على الأكل في رمضان: إنَّه لا يؤمن،