معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٧١

كتاب الصوم

71

وعليه الكَفَّارَة إذا كان العبد بالغاً. وذلك نظر إلى أصل التسبب، والله

أعلم.

بلغ:

التنبيه الثاني: في المشرك إذا أسلم في شهر رمضان، هل عليه بدل

ما مضى من الشهر؟

وقد اختلفوا في ذلك على نحو اختلافهم في وجوبه على الصبي إذا

فقيل: عليهما البدل لما مضى جميعاً، وصوم ما بقي.

وقيل: ليس عليهما إِلَّا صوم ما بقي.

وقيل: يلزم الكافر إذا أسلم بدل ما مضى من شهره دون الصبي إذا بلغ فإنه لا يلزمه إِلَّا صوم مَا بَقِيَ؛ وذلك لأنَّ الكافر كان في حد التعبد، فهو مخاطب بالصَّوْم في جملة الخطاب لكن لا يقبل منه لشركه؛ بل ولا يصح إن فعله، والصبي لم يكن قبل البلوغ متعبداً فمن هنالك افترقا. والقول بإلزام الكافر البدل أكثر، والقول بعدم إلزام الصبي ذلك

أكثر.

وكذلك /65/ اليوم الذي بلغ فيه الصَّبِي، وأسلم فيه الذِّمِّي يلحقه

الاختلاف بالقول في بدله.

قال أبو سعيد والحكم يوجب عندي ألا بدل عليهما في ذلك اليوم، ولا في ما مضى من الشهر. قال: وقد يوجد في بعض القول: إنَّ عليهما صوم شهر وصوم ما بقي من شهر رمضان الذي لم يصوما أوَّله. قال: وأحسب أن صاحب هذا القول يوجب أنَّ الشهر كله فريضة واحدة