معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٧٢

72

معارج الآمال - الجزء الثامن

فيقول: عليه تمام الشَّهر كله بمعنى صوم واحد، ولا يكون متفرقاً في بدله

كما لا يكون متفرقاً في صومه.

قال: والنظر في هذا عندي يبعد، وإن كان لا يبعد بمعنى هذه العِلَّة

في ثبوت الحجّة إن احْتَجَّ مُحتجّ بذلك.

هي

ووجه كلامه أن التعليل بذلك ضعيف فيبعد القول به.

ولو سلمنا العِلَّة للمتمسك بها لكان غير بعيد لكنا لا نسلمها فليست بعلة قوية حتى توجب هذا الحكم، فالقدح إنما هو في نفس التعليل،

فنشأ منه استبعاد الحكم.

ويجب عليهما الإمساك بقية يومهما فإن أكلا: فقيل: لا كفارة

عليهما. وقيل: بالكَفَّارَة.

،

ووجه ذلك: أَنَّهُما أكلا في وقت يجب عليهما الكف فيه.

ووجه الأول: أنَّ صوم ذلك اليوم غير صحيح من أصله، وذلك الإمساك ليس بصوم بل تعبد فلا يوجب الكَفَّارَة الواجبة على إفساد

الصوم.

ومن أسلم في دار الحرب قبل رمضان / 66/ ثُمَّ مرّ عليه رمضان وهو في دار الحرب فلم يصمه وهو لا يعلم أنَّهُ مفترض عليه، ثُمَّ دخل دار

الإسلام فعلم بفرضه عليه فعليه القضاء، كذا قيل، ولم أجد غيره.

ولو قيل: لا يلزمه البدل؛ لأنَّ الحجّة بوجوبه ما قامت عليه إلا بعد مُضِيّه لكان صواباً من القول، ووجهاً من الحقِّ. فهذه جملة ما قيل في هذه

المسألة.

وَحُجَّة من قَالَ: إِنَّه لا بدل عليه لما مضى قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ