معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٧٣

كتاب الصوم

73

كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ (1)، فإنَّه يتناول العفو عن كُلّ ما

سلف، والصَّوْم داخل تحت ذلك.

وقوله صلى الله عليه وسلم: الإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا (كَانَ قَبْلَهُ (2) أي يقطع ويستأصل. وفي حديث [عطية بن] سفيان بن عبد الله بن ربيعة (3) قال: حدثنا وفدنا الذين قَدِمُوا عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامِ ثَقِيف، قال: «وَقَدِمُوا عليه في رَمَضَان، فَضَرَبَ عَلَيهِم قُبَّةٌ فِي المسجدِ فَلَمَّا أَسْلَمُوا صَامُوا مَا بَقِيَ

((

عَلَيهِمْ مِنَ الشَّهرِ رواه ابن ماجه

بقضاء ما مضى.

(4)

،

ولم يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم

وأما القائلون بوجوب البدل لما مضى فَحُجَّتُهم: قوله تعالى: {فَمَن شَهدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْةٌ، وأن من شهد بعضاً منه فقد شهده ووجب عليه صوم جميعه، فيصوم ما أدرك، ويقضي ما فات.

وفي حديث / 67 / عبد الرحمن بن مسلمة عن عمه): أَنَّ أَسلَم أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: صُمْتُمْ يَوْمَكُم هَذَا؟ قَالُوا: «لا». قَالَ: «فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُم وَاقْضُوا» رواه أبو داود (6).

(1) سورة الأنفال، الآية: 38.

(2) رواه أحمد، عن عمرو بن العاص بلفظه، 204/ 4. والبيهقي، مثله، 123/ 9.

(3) عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي الطائفي: تابعي ثقة. أخو عاصم وعبد وعمرو. روى عن عثمان وعلي. روى عنه عيسى بن عبد الله الدار. انظر: تهذيب الكمال،

ر 3957، 149/ 20.

ثقة.

(4) سنن ابن ماجه بلفظه، کتاب الصوم، باب فيمن أسلم في شهر رمضان، ر 1760، 559/ 1. (5) عبد الرحمن بن مسلمة (سلمة) بن المنهال بن مسلمة الخزاعي الأزدي: تابعي بصري روى عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه: قتادة. انظر: تهذيب الكمال ر 3955، 401/ 17. (6) سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب في فضل صومه، ر 2447، 327/ 2.