الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٧٩كتاب الصوم
79
ومثله من صام كَفَّارَة فاعترضه يوم عيد فَإِنَّهُ يجب عليه الفطر لحرمة الصَّوْم في ذلك اليوم. ومع ذلك اليوم. ومع ذلك فينبغي له أن يتحرى الزمان الخالي من
الفاصل.
ومِمَّا يجب فيه / 72 التفريق ضرورة صوم المرأة إذا حاضت أو
نفست في أثناء صومها، فَإِنَّ الواجب عليها الفطر لهذا العارض. وأنت خبير أن هذه العوارض طارئة على الصوم، وهي مخالفة لحال التفريق في صوم المتمتّع، فالتفريق في صومه لا نظير له بتلك الحيثية التي أوجبها الله عليه، فإنَّ التفريق واجب عليه بغير عارض، ولا كذلك باقي الخصال إلَّا أنَّ النذر المفرق يدنو منه.
ونذكر هاهنا أموراً:
الأول: الآية نصّ في ما إذا لم يجد الهدي يكون عليه الصيام والفقهاء قاسوا عليه ما إذا وجد الهدي وَلَمْ يجد ثمنه، أو كان ماله
غائباً، أو يباع بثَمَن غال، فهاهنا أيضاً يعدل إلى الصَّوْم.
الأمر الثاني في وقت صيام الثلاثة التي يصومها في الحج ووقتها: عندنا وعند الشافعي وقت إحرامه بالحج. والمستحب أن يكون آخرها يوم عرفة. وذلك لقوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ في الحج (1)؛ أي وقت اشتغاله به وهي حالة الإحرام بالحَجّ. فلو صام بعد العمرة قبل الإحرام بالحَجّ فلا يصح صومه. وقال أبو حنيفة: يصح. وَرُدَّ بوجهين: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ صام قبل وقته فلا يجوز، كمن صام
(1) سورة البقرة، الآية: 196.