الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٨٠80
معارج الآمال - الجزء الثامن
سائر
رمضان قبله، وكما إذا صام السبعة أيام قبل الرجوع؛ وذلك لأنَّ الله تعالى قال: فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجَ، وأراد / 73/ به إحرام الحج؛ لأنَّ أفعال الحَجّ لا تصلح ظرفاً للصوم والإحرام يصلح فوجب حمله عليه. والثَّانِي: أن ما قبل الإحرام بالحج ليس بوقت للهدي الذي هو أفضل، فكذا لا يكون وقتاً للصوم الذي هو بدله اعتباراً بسائر الأصول والأبدال.
وتحقيقه: أن البدل حال عند عدم الأصل يقوم مقامه فيصير في الحكم كأنه الأصل، فلا يجوز أن يحصل في وقت لو وجد الأصل لم يجز
فيه.
مني
واختلفوا في من صام الثلاثة أيَّام في أيَّام العمرة أو صامها في
أيام
فقال بعض أصحابنا: يصومها إذا أحرم وتجزئه. وإذا لم يصمها إلى
يوم عرفة، فلا صوم بعد ذلك وعليه، دم، وبهذا يقول أبو حنيفة. وقال أهل الحجاز: يأتي بها متى شاء في أيام منى أم غيرها.
وَسَبَبُ الخلاف: هل ينطبق اسم الحج على هذه الأيام المختلف فيها أم لا؟ وإن انطبق فهل من شرط الكَفَّارَة أن لا تجزئ إِلَّا بعد وقوع
موجبها؟
فمن قال: لا تجزئ إلَّا بعد وقوع موجبها قال: لا يجزئ الصَّوْمِ إِلَّا
بعد الشروع في الحج.
ومن قاسها على كفارة الأيمان قال: تجزئ، والله أعلم.