الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٨١كتاب الصوم
81
الأمر الثالث: في الزمان الذي ينتقل بانقضائه فرضه من الهدي
إلى الصيام
وقد اختلفوا في ذلك:
فقيل: إذا شرع في / 74 الصَّوْم فقد انتقل فرضه إليه ولا هدي عليه وإن وجده في أثناء الصَّوْم ونسب إلى مالك بن أنس.
وقال قوم: إن وجده قبل صوم الثلاثة الأيام فعليه أن يهديه، وإن وجده في صوم السبعة فلا هدي عليه وصححه الشيخ إسماعيل في القواعد قال: لأنَّه قد خرج من فرضه كما أَنَّهُ لو صلَّى بالتيمم ثُمَّ وجد الماء فلا بدل عليه. قال: وسبب الخلاف في هذه المسألة: هل ما هو شرط في ابتداء العبادة شرط في انتهائها أم لا؟
الأمر الرابع: في وقت صيام السبعة الباقية
وقد قال له: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ (1) اختلف العلماء في المراد من
الرجوع:
فقيل: الرجوع إلى الأهل والوطن. وقيل: الفراغ من أعمال والأخذ في الرجوع.
الحَج
وثَمرة الخلاف تظهر في ما إذا صام الأيَّام السبعة بعد الرجوع عن الحَجّ، وقبل الوصول إلى بيته لا يجزئه عند أرباب القول الأول، ويجزئه
على القول الثاني.
(1) سورة البقرة، الآية: 196.