معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٨٢

82

معارج الآمال - الجزء الثامن

وأيّد الأول بوجوه: أَحَدُهَا: قوله تعالى: {إِذَا رَجَعْتُه؛ معناه: إلى الوطن، فإن الله تعالى جعل الرجوع إلى الوطن شرطاً، وما لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط. والرجوع إلى الوطن لا يحصل إلا عند الانتهاء إلى الوطن فقبله لم يوجد الشرط فوجب أن لا يوجد المشروط.

والثَّانِي: ما روي عن ابن عباس قال: لَمَّا / 75/ قدمنا مكة قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «اجْعَلُوا إِهْلَالَكُمْ بِالحَجِّ عُمْرَة إِلَّا مَنْ قَلَّدَ الهَدْي». فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ثُمَّ أمرنا عشِيَّة التروية أن نهل بالحجّ، فَلَمَّا فرغنا: قال عَلَيْكُم الهَدْيَ، فَإِن لَمْ تَجِدُوا فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَة إِذَا رَجَعْتُم إِلَى أَمْصَارِكُم). والثَّالِث: أن الله تعالى أسقط الصَّوْم عن المسافر في رمضان؛ فصوم

التمتع أخف شأناً منه، فلا يناسب أن يكون واجباً في السفر

وفيه: أَنَّهُ معارض بصيام الثلاث الأول فإنَّها في السفر إجماعاً، وفي ذلك نص الكتاب قوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ في الحج، والله أعلم. المَسْأَلَة الرَّابِعَة

في صَوْمِ الكَفَّارَة

وهو ما يصومه الإنسان في كَفَّارَة قتل الخطأ والظهار إن لم يجد في الموضعين رقبة، وكذلك ما يصومه في كَفَّارَة اليمين أو كَفَّارَة الصيام أو

(1) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظ قريب باب قول الله تعالى: ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام،، 197، 5702. والبيهقي عن ابن عباس مثله، باب من

اختار إلى الحج. ر 8671، 23/ 5.

،