الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٨٣كتاب الصوم
83
كفَّارة الصلاة على ما سيأتي من تفصيل - إن شاء الله تعالى ـ في باب
الكفارات.
فإنَّ الصَّوْم بهذا المعنى واجب بالنصوص القرآنية، والسُّنَّة النبوية،
وبقياس الصلاة على الصيام في ذلك.
أَمَّا
وجوبه في القتل والظهار إن لم يجد رقبة فظاهر. وكذلك وجوبه
في حنث اليمين إن لم يجد إحدى الخصال الثلاث: العتق، والإطعام، والكسوة، فَإِنَّه يَتَعَيَّن عليه الصَّوْمِ.
وجوبه / 76/ في كَفَّارَة الصَّوْم والصلاة ونحوهما مِمَّا خُيِّرَ
،
وأَمَّا الإنسان فيه بين الصوم والإطعام، والعتق فإن كُلّ واحدة من الخصال موصوف بالوجوب، وإِنَّما تجب على التخيير، فهي في نفسها واجبة على طريق البدل؛ لأنَّ بعضها يقوم مقام، بعض ففاعل خصلة منها فاعل لما
6
وجب عليه، فالكل في نفسه واجب لكن بعضه يكفي عن بعض، وللعبد التأخير في أيها شاء، وله بسط في الأصول.
وكون الصيام مكفّراً للخطايا في هذه المواضع مع الإنابة إلى الله تعالى مِمَّا لا خلاف فيه، وقد زادنا الله من فضله أن جعله مكفّراً للصغائر
في غير هذه المواضع أيضاً.
فعن حذيفة قال: قال عمر الله: من يحفظ حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في
ضوعنه
الفتنة؟. قال حذيفة: أنا سمعته يقول: فِتْنَةُ الرَّجُل فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَة». قال: ليس أسأل عن ذه، إِنَّمَا أَسأل
عن التي تموج كما يموج البحر» قال حذيفة: وإن دون ذلك باباً مغلقاً.