معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٨٤

??

معارج الآمال - الجزء الثامن

قال: «فيفتح أو يكسر؟ قال: يكسر. قال: ذاك أجدر ألا يغلق إلى يوم

القيامة» (1).

وفي حديث أبي هريرة مرفوعاً: الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَرَمَضَانُ إِلَى

رَمَضَان مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنبَتِ الكَبَائِرِ» (2). / 77/

وفي حديث أبي سعيد مرفوعاً: مَنْ صَامَ رَمَضَان، وَعَرِفَ حُدُودَهُ،

(وَتَحَفَّظَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَفَظَ كَفَر مَا قَبْلَهُ» (3).

وفي حديث أبي قتادة: إِنَّ صِيَامَ عَرَفَة يُكَفِّرُ سَنَتَيْن، وَصِيَامُ عَاشُورَاء يُكَفِّرُ سَنَة» (4). وَمِصداق ذلك في قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ (5)، وقوله تعالى: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ (6).

فالسيئات في الآيتين مقابلة للكبائر، وهي صغائر الذنوب فَإِنَّها مكفّرة بالحسنات عند اجتناب الكبائر كما يستفاد من الآيتين. فأما مرتكب الكبائر

(1) رواه البخاري عن حذيفة بلفظه باب الصوم كفارة (1796، 2/ 670. ومسلم، عن حذيفة بلفظ قريب، باب بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً .. ، ر 144، 128/ 1. (2) رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظه باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة …

ر 233، 209/ 1.

(3) رواه أحمد، عن أبي سعيد بلفظه، ر 11541، 55/ 3. وابن حبان، عن أبي سعيد بلفظه، باب: ذكر تفضل الله جل وعلا بمغفرة ما تقدم من ذنوب العبد بصيامه رمضان إذا عرف حدوده، ر 3433، 219/ 8.

(4) رواه مسلم عن أبي قتادة بمعناه باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم ر 1162، 2/ 818، والنسائي في السنن الكبرى، عن أبي قتادة

عرفة وعاشوراء ..

،

بلفظ قريب ر 2800، 151/ 2.

(5) سورة هود، الآية: 114.

(6) سورة النساء، الآية: 31.