معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٩٠

معارج الآمال - الجزء الثامن

وفي حديث قتادة بن ملحان (1) - ويقال: ابن منهال -: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا أَن نَصُومَ البِيضَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَربَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ

(2) عَشْرَةَ. وقَالَ: هُنَّ (2) كَهَيْئَة الدهر» (3). / 82/

وفي حديث جرير مرفوعاً: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامٍ الدَّهرِ، (وَ) أَيَّامُ البِيضِ صَبِيحَة ثَلَاثَ عَشْرَةَ. . .» (4) الحديث. ومعنى ذلك أن الحسنة بعشر أمثالها، فاليوم بعشرة أَيَّام، فصائم ثلاثة من كُلّ الشهر فكمن صام الشهر كلّه، فإذا صامها من الشهر الثاني فكذلك، فإذا واظب عليها في كُلّ شهر فكأَنَّهُ صام الدهر.

وخصت الأيام البيض بهذا الفضل؛ لأنَّها وسط الشهر، ووسط

الشيء أعدله، ولأنَّ الكسوف غالباً يقع فيها.

وقد ورد الأمر بمزيد العبادة إذا وقع، فإذا اتفق الكسوف صادف الذي يعتاد صيام البيض صائماً، فيتهيأ له أن يجمع بين أنواع العبادات من الصيام والصلاة والصدقة، بخلاف من لَمْ يصمها فَإِنَّه لا يتأتى له استدراك

الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر (2424، 222/ 4. والبيهقي، مثله، ر 2732،

137/ 2

،

6

(1) قتادة بن ملحان (منهال) القيسي الجريري: صحابي بصري. له حديث عن النبي. روى عنه: ابنه عبد الملك ويزيد بن عبد الله وحيان بن عمير القيسي. تهذيب التهذيب، ر 639،

320/ 8

(2) في الأصل: هي، والصحيح ما أثبتناه.

(3) رواه أبو داود عن قتادة بن ملحان بلفظه، باب في صوم الثلاث من كل شهر، ر 2449، 328/ 2. وأحمد عن قتادة مثله، 28/ 5.

(4) رواه النسائي في المجتبى، عن جرير بن عبد الله بلفظه، باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر .. ، 2420، 221/ 4. والطبراني في الكبير، عن جرير بلفظ قريب، ر 2499،

356/ 2