الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٩١91
كتاب الصوم
صيامها، ولأنَّ صيامها يذهب وساوس الصدور، وغل الصدور. وَرَجّح بعضهم صيام الثلاثة في أَوَّل الشهر؛ لأنَّ المرء لا يدري ما
يعرض له من الموانع.
وقال بعضهم: يصوم من أَوَّل كُلّ عشرة أَيَّام يوماً. ونقل ذلك عن
أبي الدرداء.
وفي رواية النسائي من حديث عبد الله بن عمرو: «صُمْ مِنْ كُلِّ عَشْرَةِ
أَيَّامٍ يَوماً» (1)
واختار إبراهيم النخعي / 83/ أن يصومها آخر الشهر ليكون كَفَّارَة
لما مضى.
وقيل: صيام ثلاثة أيام من كُلّ شهر مستحبّ، فإن اتفقت أيام البيض
كان أحت.
شهر.
وقيل: استحباب صيام البيض غير استحباب صيام ثلاثة أَيَّام من كُلّ
تنبيه الحاصل في تعيين البيض عشرة أقوال:
أحدها: لا تتعين بل يكره تعيينها، ونسب إلى مالك. الثَّانِي: أَوَّل ثلاثة من الشهر، قاله الحسن البصري الثَّالِث: أوَّلُها الثاني عشر. الرابع: أوَّلُها الثالث عشر. الخامس: أوَّلُها أَوَّل سبت من أَوَّل الشهر، ثُمَّ من أَوَّل الثلاثاء من الشهر الذي يليه، وهكذا ونسب إلى عائشة. السادس: أَوَّل
(1) رواه النسائي في المجتبى بلفظه باب ذكر الزيادة في الصيام والنقصان، ر 2395،
212/ 4