الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٩٤94
معارج الآمال - الجزء الثامن
إليه في الصَّوْم، فَلَمَّا توفي الله قبل بيان ذلك كان الاحتياط صوم اليومين. صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فصيام عاشوراء على ثلاث مراتب: أَدْنَاهَا: أن يصام وحده. وفوقه: أن يصام التاسع معه. وفوقه أن يصام معه التاسع
والحادي عشر.
وبالجملة فهو مرغب في صومه؛ لما ثبت في ذلك
الصحيحة:
من
الأحاديث
مِنْهَا: حديث ابن عباس عن النَّبِي مَنْ صَامَ يَومَ عَاشُورَاء كَانَ كَفَّارَةً لِسِتِّينَ شَهْراً، وَعِتْقُ عَشْر رَقَبَات مُؤمِنَات مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيل (1) وَمِنْهَا: حديث عائشة أم المؤمنين والا الله قالت: «كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، قدم المدينة صامه وَأمَرَ النَّاسَ بصيامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَان كَانَ هُوَ الفَريضَة وتَركَ يَوم عَاشُورَاء، ومَن شَاءَ صَامَهُ / 86/ ومن شَاءَ تَرَكَهُ، وَلَكِن فِي صِيَامِه ثَوَابٌ عَظِيم» (2)
فَلَمَّا
وعن معاوية بن أبي سفيان حين قدم من مكة ورقى المنبر فقال: «يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذا اليوم: «يَومُ عَاشُورَاءَ، لَمْ يَكْتُبِ اللهُ عَلَيكُم صَومَهُ وأنَا صَائِمُهُ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَن شَاءَ فَلْيُفطِرْ، وَلَكِن فِي صِيَامِه ثَوَابٌ عَظِيمٌ وَأَجْرٌ كَرِيم» (3)، وَالله أعلم.
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، باب صوم يوم عاشوراء، ر 308، 126/ 1. (2) سبق تخريجه في حديث: «مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَه». (3) رواه الربيع، عن معاوية بلفظه بلاغاً، باب صوم يوم عاشوراء، ر 310، 127/ 1. والبخاري، عن حميد بن عبد الرحمن بلفظ قريب باب صيام يوم عاشوراء، ر 1899،
704/ 2