معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ١٠٢

102

معارج الآمال - الجزء الثامن

كونه مخصوصاً بالفضيلة، ولا هو فرض ولا سنة باتفاق. قالوا: فلم يبق لتخصيصه بالصيام، وجه فكره صيامه والدوام عليه حذراً من أن يلتحق بالفرائض والسنن الراتبة عند العوام.

قالوا: فإن أحبَّ امرؤ أن يصومه على وجه يُؤمَن فيه الذريعة وانتشار الأمر حتى لا يُعَدَّ فرضاً أو سُنة فلا بأس بذلك.

ونسبوا / 94/ كراهية صومه إلى أبي بكر وعمر وابن عباس: فرووا أبي بكر أنه دخل على أهله وقد أعدُّوا لرجب فقال: «ما هذا؟»،

فقالوا: «لرجب نصومه. فقال: أجعلتم رجب كرمضان؟».

ورووا عن عمر بن الخطاب الله الله أنَّه كان يضرب أيدي الرجال في رجب إذا رفعوها عن طعامه حتى يضعوها فيه، ويقول: «إِنَّما هو شهر كان

أهل الجاهلية يعظْمُونَه».

أَنَّهُ

ورووا عن ابن عباس: أَنَّهُ كرّه صيام رجب كُله خيفة أن يرى الجاهل مفترض. وطعنوا في الأحاديث التي سنذكرها.

قالوا: فإن قيل: أليس هذا هو استعمال خير؟ قيل له: استعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعاً من النَّبِي.

في

فإذا علمنا أنَّهُ كذب خرج من المشروعية، وَإِنَّمَا كانت تعظْمُه مُضَر الجاهليّة كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب له وضرب أيدي

الذين كانوا يصومه.

اختج القائلون بمشروعيَّة صومه وأَنَّهُ فضل بأنَّه قد ورد ما يَدُلُّ على

ذلك عموماً وخصوصاً.