الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ١٠٣كتاب الصوم
103
قالوا:
أَمَّا
الأشهر
العموم فالأحاديث الواردة في الترغيب في صوم الحرم، وهو منها بالإجماع، وكذلك الأحاديث / 95/ الواردة في
مشروعيَّة مطلق الصَّوْم.
قالوا: وَأَمَّا على الخصوص، فما أخرجه الطبراني عن سعيد بن أبي راشد (1) مرفوعاً بلفظ: مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَب فَكَأَنَّمَا صَامَ سَنَةٍ، وَمَنْ صَامَ مِنْهُ سَبْعَة أَيَّامٍ غُلِقَت عَنهُ أَبْوَاب جَهَنَّمَ، وَمَنْ صَامَ مِنهُ ثَمَانِيَة أَيَّامٍ فُتحت لَهُ ثَمَانِيَة أبواب الجَنَّةَ، وَمَن صَامَ مِنهُ عَشْرَة لَمْ يَسْأَلُ الله شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ، وَمَن صَامَ مِنْهُ خَمْسَة عَشَر يَوْماً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى فَاسْتَأْنِف العَمَل، وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللهُ» (2). ثُمَّ ساق حديثاً طويلاً في
فضله.
وأخرج الخطيب عن أبي ذرّ: مَنْ صَامَ يَوْماً مِن رَجَبٍ عَدَلَ صِيَامَ شهر» (3)، وذكر نحو حديث سعيد بن أبي راشد وأخرج نحوه أبو نعيم وابن عساكر من حديث ابن عمر مرفوعاً. وأخرج أيضاً نحوه البيهقي في
شعب الإيمان عن أنس مرفوعاً.
وأخرج الخلال (4)
عن أبي سعيد مرفوعاً: رَجَب مِنْ شُهُورِ الحَرَامِ، وَأَيَّامُه مَكْتُوبَة عَلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ السَّادِسَة، فَإِذَا صَامَ الرَّجُلِ مِنْهُ يَوْماً
(1) سعيد بن أبي راشد بن راشد) (ق 2): تابعي ثقة. روى عن: يعلى بن مرة الثقفي والتنوخي، وعطاء وابن أبي مليكة وغيرهما مما لا يتابع عليه. روى عنه: عبد الله بن عثمان ومروان الفزاري انظر لسان الميزان ر 816، 283 تهذيب التهذيب، 23/ 4.
(2) رواه الطبراني في الكبير، عن عبد العزيز عن أبيه، ر 5538، 69/ 6. (3) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، عن أبي ذر بلفظه، ر 4421، 331/ 8. (4) لم نهتد إلى معرفته هل هو حفص بن سليمان (132 هـ)، أو أحمد بن محمد (311 هـ)، أو الحسن بن محمد (439 هـ)، أو عبد الله بن نجم (616 هـ). انظر: الأعلام للزركلي.