معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ١٠٧

كتاب الصوم

107

الطريف

(1)

وقال مروان بن زياد: ذكر لي هاشم بن الجهم عن يوسف بن زياد عن مسعدة بن تميم فيمن أصبح صائماً تَطَوُّعاً ثُمَّ أفطر: أَنَّهُ لا

بدل عليه.

ومن صام تَطَوُّعاً وهو جنب ولا وهو جنب ولا يعلم حتى غربت الشمس: فقيل: يعيد ذلك اليوم / 99/ قال أبو المؤثر: إن كان لم يتوان في الغسل حين

ذكر فلا إعادة عليه ولو كان في رمضان.

احْتَجَّ أرباب القول الأَوَّل بِوَجْهَينِ:

أَحَدُهُمَا: قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيلِ، وذلك أن قوله ثمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيْل أمر وهو للوجوب، وهو يتناول كُلّ صيام. وَأُجِيبَ: بأن هذا إِنَّمَا ورد لبيان أحكام صوم الفرض، فكان المراد منه صوم الفرض خاصَّة. وللمستدلين أن يقولوا: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والنزاع في تخصيص العام بسببه ثابت في الأصول، والأكثر على أَنه لا يخص به.

الوجه الثَّانِي: قوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُم (3). قالوا: والصيام

عمل قد دخل فيه ليس له أن يبطله.

قالوا: ومن جهة أخرى قياس الصَّوْم على الحج والعمرة

(1) مروان بن زياد (حي في: 278 هـ): عالم فقيه ممن بايع الإمام عزان بن تميم (278 هـ)، أخذ عن هاشم ومن عاصره. انظر: إتحاف الأعيان، 438/ 1. ومعجم أعلام إِبَاضِيّة

المشرق (ن. ت).

(2) يوسف بن زياد الطريف (ق) 3 هـ): عالم فقيه. أخذ عن مسعدة بن تميم. وعاصر هاشم بن

الجهم وغيره من علماء عصره. (3) سورة محمد، الآية: 33.