معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ١١٠

110

معارج الآمال - الجزء الثامن

كانت أحادية، فَإِنَّه لا أقل من أن ترجح على القياس، وكأنَّ المانعين لَمْ يثبت عندهم من هذه الأحاديث شيء. قال أبو محمد: ولعلهم يضعفون الخبر، والله أعلم.

المَسْأَلَة التاسعة

في الصّوم المحجور

والمراد به ما يؤثم فاعله، وذلك صوم العيدين، وصوم الحائض حال حيضها، ومثلها النُّفَسَاء حال نفاسها. ففى المسألة أمران:

الأمر الأوّل: في صوم العيدين

وَهُمَا: الفطر

ويوم الأضحى. / 102/ وفي الخبر عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:

يوم

«أَنَّهُ نَهَى عَن صَوْمِ سِتَّة أَيَّام من السَّنَة: العيدين، وأيام التشريق، ويوم

الشك» (1)

واتفقوا على تحريم صوم العيدين واختلفوا في صوم يوم الشك

وأَيَّام التشريق:

فقال بعض: إِنَّهُ نَهي تحريم في جميع ما نهي عنه من هذا الصَّوْم.

وقال قوم: إنَّه لا يبلغ به إلى المعصية وَإِنَّمَا هو نهي في الأكل والشرب وليس بتحريم.

أدب وترغيب

قال أبو المؤثر: جاء عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا صِيَامَ فِي يَوْمَيْنِ: يَوْمُ الْفِطْرِ

(1) رواه عبد الرزاق، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 320، 4/ 16. والهيثمي: مجمع

الزوائد، وضعفه، 203/ 3