الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ١١١111
كتاب الصوم
وَيَومُ النَّحْر» (1) وَفِيهِ إِجْمَاع. قال: ومن صامهما تَطَوُّعاً كان آثماً ظالِماً،
ومن صامهما لكَفَّارَة لَمْ يُعْنيا
عنه
قال أبو عبد الله: لا يصام الفطر والنحر وأيَّام التشريق كُلّها عن كَفَّارَة ولا نذر إِلَّا من نذر أن يصومها هي بعينها، يعني في النذر أيَّام التشريق، وَأَمَّا العيدين فحرام صيامهما في النذر وغيره.
قلت: وكذلك أيَّام التشريق عند من يقول: إن صومها حرام؛ إذ لا نذر في معصية الله، وسيأتي الكلام عليها في وسيأتي الكلام عليها في الصَّوْم المكروه ـ إن شاء الله
تعالى -.
والأحاديث في تحريم صوم العيدين متفق على صحتها:
ومنها: حديث أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَوْ يَوْمَيْنِ: يَوْمُ الفِطْرِ وَيَوْمُ النَّحْر» / 103. وفي رواية: «لَا صَومَ فِي مين». وفي أخرى: «لَا يَصلُحُ الصِّيَامُ فِي يَوْمَينِ»
وقد أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال، سواء صامهما عن نذر أو تَطَوُّع أو كَفَّارَة أو غير ذلك، ولو نذر صومهما مُتَعمِّداً لعينهما فلا ينعقد نذره ولا يلزمه قضاؤهما.
وقال أبو حنيفة: ينعقد ويلزمه قضاؤهما. قال: فإن صامهما أجزأه، وخالف في ذلك الناس كُلَّهم. وقال بعض قومنا: يصح النذر بصيامهما،
الفطر
ويوم
الأضحى،
(1) رواه الدارمي، عن أبي سعيد بلفظه باب النهي عن الصيام يوم ر 1753، 2/ 34. والديلمي في الفردوس، عن أبي ذر بلفظ قريب، ر 7392، 39/ 5. (2) رواه مسلم، عن أبي سعيد بلفظه، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، ر 827،
799/ 2