الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ١١٨118
معارج الآمال - الجزء الثامن
قال: والأولى الاستدلال بما عند الإسماعيلي من وجه آخر بلفظ:
«فلم نكن نقضي». واعْتُرِضَ بأَنَّهُ لا تتم المنازعة في الاستدلال بعدم الأمر على عدم وجوب القضاء إلَّا بعد تسليم أن القضاء يجب بدليل الأداء، أو وجود دليل يَدلُّ على وجوب قضاء الصلاة دلالة تندرج تحتها الحائض، والكل
مَمنُوع.
جديد.
وقد ذهب الجمهور إلى أَنَّهُ لا يجب القضاء على الحائض إلَّا بدليل
واعلم أَنَّهُ لا حُجَّة لتلك الطائفة من الخوارج إِلَّا ما أسلفنا من أن
عدم الأمر لا يستلزم عدم وجوب القضاء والاكتفاء بأدِلَّة القضاء. فإن أرادوا بأدلة القضاء حديث: مَن نَامَ عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا»، فأين
هو من مَحَلَّ النزاع؟ وإن أرادوا غيره فما هو؟. وأيضاً: أدلة القضاء كافية في الصَّوْم؛ فلأي شيء أمرهن الشارع به
دونها، والله أعلم.
للفائدة:
وفي الأثر تفريعات على مسألة صوم الحائض فنذكرها تكميلاً
منها: أنَّ المرأة تصوم الكَفَّارَة والبدل من رمضان ثُمَّ جاءها الحيض: فَإِنَّها تبني على / 111 صومها إذا طهرت. قال أبو مُحَمَّد: ولا أعلم خلافاً
بين أحد من الناس في
ذلك.
قُلتُ:: ووجه قياس الصَّوْمَين على صوم رمضان، فإنَّ صوم رمضان
أصل لِكُلِّ صيام فغيره من أنواع الصيام إن لَمْ يكن أخف منه فليس بأشدّ.