الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ١٢٣كتاب الصوم
123
المسلمين يعذر الجاهل عن الكَفَّارَة، والبعض لا يعذره إذا فعل مع جهله
ما يوجبها.
أَيَّامٍ
وهي
وَمِنْهَا: امرأة ولدت في شهر رمضان فانقطع عنها الدم في نفاسها وصامت ثُمَّ راجعها الدم: فقيل: إذا تم صيامها للشهر كله طاهر فهو تامّ لها، وهو قول محمد بن خالد في ما يحكيه عنه أبو المؤثر. وقيل: إذا راجعها دم النفاس في الأربعين فذلك صيام منتقض، وهذا على قول / 117 / من لا يعتبر الطهر بين الدَّمَين والأوَّل على قول من يعتبره. قال محمد بن خالد: وكذلك قيل في الحائض إذا طهرت في أَيَّام حيضها في آخر شهر رمضان فصامت حتى أتمَّت الشهر ثُمَّ راجعها الدم في
بقية من أيام حيضها: إنَّ صومها تام، وذلك أن الشهر قد انقضى.
وقال غيره: قد قيل عليها البدل؛ لأنَّه قد راجعها الدم في أَيَّام الحيض، ومسألة الحيض هي الأصل لمسألة النفاس وَإِنَّمَا ساقها بعدها للتنظير لا للقياس، وقد تقدَّم بيان القولَيْن في الجزء الثاني
المَسْأَلَة العاشرة
في الصِّيَام المكروه
ومن حكمة الله الأمر بالصيام في أَيَّام، وكراهته في أَيَّام، وتحريمه أيام أخرى. وما ذلك إِلَّا محض تعبد ليبلوكم أيكم أحسن عملاً.
وما ذكره الفقهاء من استنباط الحكم في ذلك فهي معان تناسب الحال، وتبعث على الانقياد والأصل أَنَّهُ تَعَبُّد فيجب له الانقياد، علم
(1) انظر: الخاتمة في: بيان الطهر من الْحَيْض والنفاس.