الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ١٢٧كتاب الصوم
127
وعن علي وعبد الله بن عمر وابن العاص: المنع مطلقاً،
المشهور عن الشافعي.
، وهو
وعن ابن عمر وعائشة وعبيد بن عمير في آخرين منعه إلا للمُتَمَتِّع الذي لا يجد الهدي، وهو قول مالك والشافعي في القديم. وعن الأوزاعي وغيره: يصومها أيضاً المحصر والقارن.
وَحُجَّة المَانِعِينَ مُطلَقاً: حديث كعب بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وأوس بن الحدثان (1) أَيَّام التشريق فنادى: «أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا مُؤمِنٌ، وَأَيَّامُ مِنى أَيَّامٍ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) (2).
وعن سعد بن أبي وقاص قال: أمرني النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أن أنادي أَيَّام منى: «أَنَّهَا أَيَّامُ أَكْلِ وَشَرَابٍ ولَا صَوْمَ فِيهَا» (3)، يعني: أَيَّام التشريق. وَالجَوَاب: أن غاية ما في الحديثين الترغيب في الإفطار والحث عليه ولا نزاع في ذلك، وَإِنَّمَا النّزاع في التحريم، ولا يوجد نص يصرح
قالوا: هي ملحقة في ذلك بيوم النحر كما التحقت به في
وغيره من أعمال الحَجّ.
قُلنَا
النحر
: قياس مع عدم الجامع، فالصَّوْم لا يشارك أعمال الحَجّ في
بن نصر بن
(1) أوس بن الحدثان بن عوف بن ربيعة بن سعيد بن يربوع بن واثلة دهمان بن معاوية بن بكر بن هوازن النصري صحابي ثقة. روى عنه ابنه مالك. انظر: الإصابة،
326، 149/ 1)
(2) رواه مسلم، بسنده ولفظه باب تحريم صوم أيام التشريق، 1142، 2/ 800. والطبراني في الكبير، مثله، (612، 224/ 1. وابن عبد البر: الاستيعاب، 119/ 1. (3) رواه أحمد، عن سعد بلفظه ر 1500، 1/ 174. والهيثمي: مجمع الزوائد، 202/ 3.
،