الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ١٣٠130
معارج الآمال - الجزء الثامن
ويُمكن أن يعتبر الشك من بعض الناس وهم الذين لا يرون الهلال بأنفسهم، أو يرون ولكن قد يظنون أن هناك حائلاً غير الغيم.
وعلى كُلّ حال فسبب التسمِيَّة لا يخص؛ إذ قد يكون السبب خاصاً ثُمَّ ينتشر الاسم ويشتهر في ذلك الشيء وغيره مع الغفلة عن أصل تسميته. والكلام في هذا الأمر ينحصر في طرفين:
الطرف الأول: في صوم يوم الشكّ
وهو: إما أن يصومه على نِيَّة أَنَّهُ من رمضان، أو على قصد الاحتياط، أو على نِيَّة التَطَوُّع، وفي جميع هذه الصور كلام للعلماء:
6
ذلك،
فإن صامه على أَنَّهُ من رمضان فذكر ابن المنذر الخلاف في ونسب عدم الجواز إلى عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وحذيفة وابن مسعود وعمار بن ياسر وبه قال ابن عَبَّاس وأبو هريرة وأنس بن مالك / 125 وأبو وائل وعكرمة وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي وعامر الشعبي وابن جريج والأوزاعي. وقال مالك بن أنس: سمعت أهل العلم
ينهون عنه.
قال أبو سعيد: إذا صامه على اعتقاد أَنَّهُ يلزمه فهذا المعنى محجور يتفق على النهي عنه وإن صامه على وجه الاحتياط مخافة أن يكون من رمضان لحصول الغيم ونحوه ففيه أيضاً ترخيص وتشديد.
ذهب جماعة من الصحابة والتابعين إلى صومه، منهم: عليّ وعائشة وعمر وابن عمر وأنس بن مالك وأسماء بنت أبي بكر وأبو هريرة ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم، وجماعة من التابعين منهم: مجاهد