معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ١٣٤

معارج الآمال - الجزء الثامن

لا يدري

وجب في شهر معين، ولا يجوز لأحد أن يصومه في غيره إلا بأمر من الله تعالى. قال: وإن جهل اليوم فلا يدري من أي الشهرين فصائمه لا يخلو: إما أن يكون اعتقد أنَّهُ من رمضان أو اعتقد أَنَّهُ من شعبان، أو اعتقد أَنَّهُ إن كان من رمضان كان مؤدِّياً لفرضه وإن كان من شعبان كان مُتَطَوعاً به. قال: فإن اعتقد أَنَّهُ من رمضان فقد كابر عقله؛ لأنه قصد إلى يوم من أي شهر فصامه معتقداً بأداء فرضه، وهو يعلم أن الفرض قد دخل وقته. قال: وإن صامه على / 129 أَنَّهُ من شعبان فهو أحرى أَلَّا له. ولا يجوز أيضاً صومه تَطوُّعاً لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن صومه. قال: وإن صامه على أَنَّهُ إن كان من رمضان كان فرضاً، وإن كان من شعبان كان تَطَوُّعاً فهذا رجل قدم عمله قبل نِيَّتِه، والأعمال لا تجوز حَتَّى يَتَقَدَّمها النِّيَات لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الأَعمَالُ بِالنِّيَاتِ وَلِكُلِّ امْرِئ مَا

نوَى».

صوم

يحسب

ذلك اليوم لا

قال: وفي حفظي عن الشيخ أبي مالك له أن يجزئ عن من صامه ولو جاء خبر بصحة دخول رمضان في صدر النهار أو في آخره إذا كان إِنَّمَا اعتقد صومه على غير يقين في الابتداء. قال: وذلك كان قول أبـ محمد عبد الله بن محمد بن محبوب ـ رحمه الله

قال: وفي الرواية: أن عبد الله بن مسعود قال: «لأن أفطر يوماً من رمضان لا أتعمَّده ثُمَّ أقضيه أحبّ إِلَيَّ من أن أزيد فيه يوماً ليس منه.

قال: وروي

الشك».

وقد روي

أن

ابن عمر قال: «لو صمت السَّنَة لأفطرت يوم

أن حذيفة بن اليمانى والحسن البصري / 130/ وابن 130/

سيرين كانوا يكرهون صوم يوم الشك.