معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ١٣٦

136

معارج الآمال - الجزء الثامن

يصوموا، ثُمَّ قال: لأن أصوم … إلخ». / 131/ فالصوم لقيام شهادة

واحد عنده، لا لكونه شكّ.

يوم

وأيضاً: الاحتجاج بذلك على فرض أنه استحب صوم يوم

الشك من

غير نظر إلى شهادة الشاهد، إِنَّمَا يكون حُجَّة على من قال: إن قول الصحابي حُجَّة، على أَنَّهُ قد روي عنه القول بكراهة صومه.

وَالحَاصِل: أن الصحابة مختلفون في ذلك، وليس قول بعضهم

بحجة على أحد، والحُجَّة ما جاءنا عن الشارع وقد عرفته مما تقدم. قال نافع: وكان عبد الله إذا مضى من شعبان تسع وعشرون يوماً يبعث من ينظر، فإن رئي فذلك، وإن لَمْ يُرَ وَلَمْ يَحل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مُفْطِراً، وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائماً. ولعل من قال باستحباب صوم يوم الغيم يتمسك بهذا الأثر، مع أن ابن عمر كان يتحرى السنة في جميع أفعاله، وغاية ما فيه التمسك بقول الصحابي وهو رجل كغيره من الرجال، وإن كان قد شاهد نزول الوحي، فرُبَّ مُبَلِّغ أوعى من سامع، ورُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وَاللَّه

أعلم.

الطرف الثَّانِي: من أصبح على نية الإمساك؛

لانتظار / 132 / الخبر أو لَمْ ينتظر، فأكل من وقته، فَإِنَّه إن أكل من وقته فلا شيء عليه إِن لَمْ يصح أَنَّهُ من رمضان والإمساك للانتظار إنَّما هو احتياط وأخذ بالحزم، وإن صح أنه من رمضان فعليه بدل يومه. أَنَّهُ

قيل لأبي عبد الله: أرأيت من أصبح منتظراً للخبر، فشهد برؤية