الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ١٣٧كتاب الصوم
137
الهلال شهود فأكل قبل أن يعرف عدالتهم ما يلزمه؟ قال: يومه ذلك. قيل
،
له: لَمَّا أن شهد الشهود قال الوالي للناس: قد أرسلت في تعديلهم فاصبروا إلى وقت كذا، أو قال: اصبروا وَلَمْ يوقت فأكل رجل من قبل أن يعرف أمر الشهود ما يلزمه؟ قال: يومه.
6
قيل له: فإن أصبح مُفْطِراً ثُمَّ صح معه أن ذلك اليوم من رمضان، ومضى على إفطاره فأكل وشرب وَلَمْ يُمسك هل يلزمه شيء؟ قال: نعم، عليه كَفَّارَة التغليظ إذا كان قد علم أن رأي المسلمين الإمساك. وإن لَمْ يعلم رأيهم في ذلك فعليه بدل ذلك اليوم.
وَإِنَّمَا ألزمه الكَفَّارَة في الصورة الأولى عقوبة له على تَعَمُّده، وأَنَّهُ
كمن أفطر متعمداً. وعذره في الحالة الثانية؛ لأنَّه غير مُتَعَمِّد. وإن أصبح منتظراً فَإِنَّه ينتظر رجوع الرعاة ووصول الأخبار على عندهم / 133، فإن انقضى وقت الانتظار أفطر، فإن صح من رمضان قضى يوماً مكان يومه ولا بأس عليه في إفطاره.
حسب
أَنَّهُ
المعتاد
وإن أصبح صائماً على قصد الاحتياط مخافة أن يكون من رمضان فصح الخبر أَنَّهُ منه: فقيل: لا يجزئه عن القضاء؛ لأَنَّه إِنَّمَا بنى على شك والفرض لا يؤدى بالشك، والتحري إِنَّما يكون في الأحوال التي يتعذر علمها فإن انكشف علمها فلا يُجزئ فيها نفس الشكّ والظنّ.
وقيل: إذا صح معه أنَّهُ من رمضان قبل الزوال أجزأه، وإن لم يصح
معه حتى زالت الشمس لم يجزه.
وقيل: يجزئه إذا صح ذلك قبل الليل ما كان في ذلك اليوم، فإن لَمْ يصح حَتَّى انقضى ذلك اليوم وقد صامه على الشك لم يجزه.