الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١١٤ولنرجع الآن إلى بيان مَسَائِل الأبيات فنقول:
المَسأَلة الأُولَى
جم
في مسح الأذنين
معارج الآمال - الجزء الأول
وصفة ذَلِكَ: أن يُدخل إصبعه في صِمَاخ (1) أُذُنَيْه ويَمسَحَ ظَاهِرهُما
وباطنهما.
واختلف في ظَاهِر الأُذُنين: فَمِنهم مَن قَالَ: هو ما وقعت به المواجهة. وقال آخرون: هو مَا يَلي الرأس، قال الشيخ إسْمَاعِيل: وهو
الظَّاهِر.
وفي هَذِهِ المَسأَلة فروع:
الفرع الأَوَّل: [بيان الرأس وحُكم الأُذُنين]
اعلم أنَّ الرأس في اللغة يصدق على ما فوق العنق، فيدخل فيه: الوجه والأُذُنان؛ لَكنَّ الشارع جعل الرأس في حكم الوُضُوء أعضاء، فأمرنا بغسل الوجه ومسح الرأس والأذنين.
ثُمَّ اختلف الناس من بعد ذَلِكَ في الأُذُنين: هَل هُما جَارحتان في حُكم الوُضُوء على حيالهما أم لا؟ على مذاهب:
المَذهَب الأَوّل: أنَّ الأذنين من الوجه ويُغسَلان معه غسل الطَّهَارَة؛ لأَنَّهُما مِمَّا يُواجه بهما، ونُسِب هَذَا القول إلى الزهري
(2)
(1) الصِّمَاحُ: خرق الأذن إلى الدماغ، وهي لغة تميم، والسماخ لغة فيه أيضاً. انظر: العين،
(صمخ).
(2) مُحَمَّد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري، أبو بكر (58 ـ 124 هـ): تابعي،
=