معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

كتاب الطهارات

قلنا: الثابت عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ مَسح ظَاهِرَ أُذُنَيه وباطنهما،

والمسح غَيْر الغسل، ولو كانا من الوجه لغسلهما رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. المذهب الثاني: أنَّ الأُذُنين من الرأس ويمسحان / 171/ معه،

ونُسِب هَذَا القول إلى ابن عباس وابن عمر وأبي موسى.

قال صاحب الإشراف وبه قال عطاء وسَعِيد بن المسيب والحسن وعُمر بن عبد العزيز والنخعي وابن سيرين وسعيد بن جبير وقتادة ومالك والثوري وأحمد والنعمان (1) وأصحابه.

وَالحُجَّة لَهم على ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «الأُذُنان

من الرأس" رواه الربيع بن حبيب ـ رحمة الله عَلَيهِ

قال أبو ستة: يَعنِي أَنَّهُما يُمسَحان مع الرأس مِن غَيْر تجديد الماء، قَالَ: وهو المعمول به عندنا يعني: أهل المغرب من أصحابنا - رحمهم وَأَمَّا أهل المشرق فَالمعمول به عندهم أَنَّهُما سُنَّة على حيالهما.

الله -؛

المَذهَب الثَّالِث: مَا أقبل مِن الأُذُنين مِن الوجه، وظاهرهما من الرأس، ونُسِب هَذَا القول إلى الشافعي.

قال صاحب الإشراف: ومَال أبو إسحاق إلى هَذَا القول واختاره.

قال الشعبي: ما أقبل مِن الأُذُنِ معدود من الوجه فيجب الوجه، وما أدبر منه فهو معدود من الرأس فيُمسح.

=

غسله

مع

محدث، من بني زهرة بن كلب من أهل المدينة نزل الشام واستقر بها. توفي بشغب على حدود الحجاز وفلسطين. انظر: الأعلام، 97/ 7.

(1) هو: أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زُوطَى بن ماه، أبو حنيفة 80 - 150 هـ)، وقد سبقت

ترجمته.