معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ١٤٢

142

معارج الآمال - الجزء الثامن

الخير، فيلزمه منه جواز إفراده لمن عمل فيه خيراً كثيراً يقوم مقام صيام يوم قبله أو بعده كمن أعتق فيه رقبة مثلاً، ولا قائل بذلك.

وَأيْضاً: فيقتضي

يتحقق القوة.

أن النهي يختص بمن يخشى عليه الضعف لا من

ويُمكن الجواب عن هذه بأن المظنّة أقيمت مقام العلة كما

جواز الفطر في السفر لمن لم يشقّ عليه.

ثَالِتُهَا: خوف المبالغة في تعظيمه فيفتين به كما افتتن اليهود بالسبت.

وهو منتقض بثبوت تعظيمه بغير الصيام.

وأيضاً

: فاليهود لا يعظمون السبت بالصيام فلو كان الملحوظ ترك

موافقتهم لتحتم صومه؛ لأنهم لا يصومونه. فقد جاء أن النَّبِي الله كان يصوم من الأيَّام السبت والأحد، وكان

يقول: «إِنَّهُمَا يَومَا عِيدِ المشركينَ فَأُحِبُّ أَن أَخَالِفَهُم» (1)

/139 /

رابعُهَا: خَوف اعتقاد وجوبه، وهو منتقض بصوم الاثنين والخميس.

خَامِسُها: خشية أن يفرض عليهم كما خشي من قيامهم الليل ذلك وهو منتقض بإجازة صومه مع غيره، وبأنَّهُ لو كان كذلك لجاز بعده لارتفاع السبب. سادسها: مُخالفة اليهود والنصارى؛ لأنَّه يجب عليهم صومه، ونحن

مأمورون بمخالفتهم، وهو ضعيف، واللهُ أَعْلَم.

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن أم سلمة بلفظه، ر 616، 283/ 23.