الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ١٤٩كتاب الصوم
149
المَسْأَلَة الحادية عشرة
في ما يلزم تتابعه من الصوم وما لا يلزم
فاللازم تتابعه صوم رمضان والكَفَّارَة والنذر، وكذلك قضاء كُلّ واحد من الثلاثة فقضاء رمضان يلزم تتابعه،کرمضان، ومثله قضاء الكَفَّارَة
والنذر.
والذي لا يلزم تتابعه صوم التمتع والندب. أما التمتع فالفصل فيه واجب؛ لأنَّ الثلاثة منه في الحَجّ، والسبعة إذا رجع. وَأَمَّا الندب فصائمه أمير نفسه إن شاء تابع، وإن شاء فَصل. والنذر / 145/ إن كان قد جعله على نفسه في أيَّام متفرقة فذلك ثابت من شرطه وعليه أن يفرقه.
،
ثُمَّ إن الواجب تتابعه يرخص في إفطاره للحيض والنفاس، وقد تقدم أن الحائض يلزمها الإفطار ومثلها النُّفَسَاء. وكذلك يرخص في إفطاره للمرض، وكذلك يرخص في إفطاره للسفر؛ لأن هذه الرخص ثبتت بنص الشرع عليها في رمضان.
وَلَمْ يذكر أبو إسحاق رخصة الإفطار بالسفر في صوم الكَفَّارَة والنذر، وقد تقدم وجه قوله أن الكَفَّارَة عقوبة فلا يناسبها الترخيص، وأن النذر قد عيَّنه على نفسه، ومن ألزم نفسه شيئاً ألزمناه إِيَّاهُ.
وقد تقدم أن الرخصة الموجودة في رمضان يجب أن تعطى لصوم
لأَنَّ رمضان هو أصل العبادة الصيامية وما سواه فرع عليه،
الكَفَّارَة والنذر؛ وبسط المسألة في أمور: