الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ١٥٤154
معارج الآمال - الجزء الثامن
قوله: «لَيْسَ المِسْكِينُ بِالطَّوَافِ … الحديث» (1)، فَإِنَّه لم يرد إخراجه أسباب المسكنة كلها، وَإِنَّمَا أراد أن المسكين الكامل المسكنة الذي لا يجد غنى يغنيه ويستحي أن يسأل ولا يفطن له.
من
الثالث: بأن الحديث في بعض طرقه ضعف، وفي
وَأُجِيبَ عن بعضها وقف وانقطاع، وعلى تقدير صحته فهو محمول على ما تقدم أوَّلاً
حيث يكون الفطر أولى من الصَّوْم.
وَأُجِيبَ عن الرابع: بأن قوله: وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من النبي صلى الله عليه وسلم مدرج في الحديث، وأَنَّهُ من قول الراوي، وعند مسلم من طريق الليث عن / 152 الزهري ولفظه: حتى بلغ الكديد أفطر». قال: وكَانَ صَحَابَةُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَتَّبِعُونَ الأحدَثَ فَالأَحدَثَ مِنْ أَمرِهِ» (2)، وأخرجه من طريق سفيان عن الزهري قال مثله.
قال سفيان: لا أدري من قول من هو، ثُمَّ أخرجه من طريق معمر ومن طريق يونس كلاهما عن الزهري وبيَّنَّا أَنَّهُ من قول الزهرى وبذلك جزم البخاري في الجهاد
(3)
قُلتُ: لكن ثبتت هذه الزيادة من غير طريق الزهري، فقد رواها الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عَبَّاس، وذكر الحديث المتقدم، فالظاهر أنَّها من قول ابن عَبَّاس. ومع ذلك فلا توجب
،
(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة بلفظه ر 9041 30/ 9. وأحمد، مثله،
ر 10069، 469/ 2.
6 …
ر 1112، 784/ 2.
(2) صحيح مسلم، عن ابن عباس، باب جواز الصوم والفطر للمسافر. صحيح البخاري عن ابن عباس باب غزوة الفتح في رمضان، ر 4026، 1558/ 4.
(3)