معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

118

معارج الآمال - الجزء الأول

الفرع الثَّالِث: [تَجديد الماء في مسح الأُذُنين] اختَلَفُوا في تجديد الماء في مسح الأُذُنين:

حِيَا لِهما

فعن عبد الله بن مسعود الله أَنَّهُ قَالَ: يُستَحبُّ تَجديد الماء للأذنين. وقال أبو مُحَمَّد: ويُؤخذ للأذنين ماء خالص لِمَا دلَّ أَنَّهُما سُنَّة على

وَكَانَ مَالك والشافعي وأحمد يرون أن يأخذ المُتَوضّئ ماء جديداً للأذنين. قال صاحب الإشراف: وهَذَا الرأي الذي قالوه غَيْر موجود في

الأخبار.

وظَاهِرُ كَلَام الشيخ إِسْمَاعِيل في القواعد، وكلام الشيخ أبي ستّة على مسند الربيع (1) أنَّ العمل عندهم على عدم تجديد الماء لمسح الأُذُنين، وَأَنَّهُم يَمْسَحُونَهما بِماء الرأس.

وَالحُجَّة لَهم على ذَلِكَ: ما تَقَدَّمَ مِن حديث الربيع عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم «أَنَّ الأُذُنَيْن مِنَ الرَّأْسِ»، وفي حديث ابن يسار (2) عن ابن عباس «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَسحَ رَأسَهُ وَأُذُنَيْهِ دَاخِلهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْن، وَخَالَفَ بِإِبْهَامِهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطنهُمَا» (3).

(1) أبو ستة: حاشية الترتيب، 116/ 1.

(2) عطاء بن يسار، أبو مُحَمَّد المدني مولى أم المؤمنين ميمونة (ت: 103 هـ): ثقة جليل من أوعية العلم. روى عن زيد بن ثابت وأبي أيوب وعائشة. وروى عنه: زيد بن أسلم وعمرو بن دينار: انظر تذكرة الحفاظ، 90/ 1.

(3) رواه ابن ماجه عن ابن عباس بلفظ، قريب کتاب الطهارة، باب (52) باب ما جاء في الأذنين، 439، ص 64. وابن أبي شيبة مثله، بمعناه كتاب الطهارات، باب (15)

مسح

من كان ظاهر أذنيه وباطنهما، ر 172، 25/ 1.

يمسح