الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١١٩كتاب الطهارات
119
وظَاهِرُ كَلَام الشيخ إِسْمَاعِيلَ - رَحِمَهُ الله تَعَالَى - أنَّ الخِلَاف في تجديد الماء للأذنين مبني على الخِلَاف في فرضيَّة مسحهما، حيثُ قال في مسح الأذنين: وقد اختَلَفُوا فيه:
الماء.
فذَهَب قَوم إلى: أنَّ مَسحهما فَرِيضَة ويُجدِّد لَهما الماء.
وقال آخرون: إِنَّ مَسحهما سُنَّة، ويُمسَحان مَع الرأسِ مِن غَيْر تَجِدِيدِ
وفي كلام أبي إسحاق الله ما يَدُلُّ على أنَّ الخِلَاف في تَجدِيدِ المَاء
للأذنين غَيْر مبني على القول بفرضيتهما.
وأقولُ: الظَّاهِرُ أنَّ القولَ بتَجدِيدِ المَاء لِمَسحَ الأُذُنين مبني على القول بِأَنَّهما جارحتان على حِيَالِهما، وهو ظاهر كَلَام أَبي مُحَمَّد المُتَقَدِّم ذكره، والله أعلم.
الفرع الرَّابِع في حكم من تَرك مسح الأذُنين
ذكر صَاحِب الإشراف في تارك ذَلِكَ ثَلَاثة مَذاهب، أقره أبو سَعِيد - رَحِمَهُ الله تَعَالى - على حكايتها وخرَّجها على معاني قولِ أَصحَابِنَا: المَذهَب الأَوَّل: مَن تَرك مسحهما لَيس عَلَيْهِ إِعَادَةِ الصَّلَاة، ونَسب صَاحِب الإشراف هَذَا القول إلى مالك والثوري والأوزاعي وأبي ثور وأصحاب الرأي.
المذهب الثاني: أَنَّهُ إِن تَرك مسحهما متعمدا لَم يُجزِه، ونَسَب
صَاحِب الإشراف هَذَا القول إلى إسحاق.
وقال أحمد: إن تركه مُتعمِّداً / 173/ أحببت أن يُعيد، وهَذَا