معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ١٧٩

كتاب الصوم

179

وَإِنَّمَا عذروه في الصورة الأولى؛ لأنَّه لَمْ يصل وقت القضاء؛ لأَنَّ

وقته بعد الشهر فإلزامه شيئاً لَمْ يصل إلى وقته غير ظاهر. وهذا أيضاً يتفرع على القول بأن القضاء بأمر ثان، وزادوا فيه اشتراط حصول وقت القضاء، فإن الأمر لا يلزم قبل وقت فعله. وفيها قول ثالث وهو: أَنَّهُ لو مات المريض أو المسافر في شهره

ذلك فعليه الوصية بالقضاء.

روى أبو سعيد عن محمد بن الحسن عن محمد بن روح عن أبي الحواري - رحمهم الله ـ أَنَّهُ قال في من مرض في شهر رمضان فأفطر ومات في مرضه: أن عليه أن يوصي أن يصام عنه ما أفطر من شهر رمضان. وجعل غيره المسافر في هذا كالمريض، قال أبو سعيد: وذلك شيء ء قد ثبت عليهما، وقد لزمهما في ذمتهما

لأَنَّهُ

وقيل: على الورثة أن / 184 / يقضوا عنهما ذلك ولو لم يوصيا به؛ وذلك لأنه كالدين، وقد تقدم في صوم النذر عن الميت ما قيل في ذلك. وفيها قول رابع وهو: أَنَّهُ يطعم عن المريض إذا مات قبل أن يصح،

روي ذلك عن طاووس وقتادة.

:

وذكر ابن المنذر الإطعام فيمن عليه صوم شهر رمضان فمات قبل أن يقضيه، وذلك من قوله يتناول المريض والمسافر وغيرهما، ويتناول من دام به العذر، وغيره ونسب القول بالإطعام إلى ابن عمر وابن عَبَّاس وعائشة أم المؤمنين والحسن البصري والزهري، قالوا: يُطعم

مسكيناً.

عنه

كُلّ يوم

قال: وقد روينا عن ابن عَبَّاس أَنَّهُ قال: ما كان من شهر رمضان