معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

120

معارج الآمال - الجزء الأول

المَذهَب الثَّالِث، وهو في الحقيقة راجع إلى القولِ الأَوَّل، لكنَّه أحبّ

الإعادة.

قال أبو سَعِيد - رَحِمَهُ الله تَعَالى - إِنَّه قَد جاءَ نَحو هَذَا فِي مَعاني قولِ أصحابنا مع ثبوت مسح الأُذُنين في الوُضُوء عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً وأمراً فيما أحسب، ولا يَجُوزُ تركهما على التعمد لثبوت التأسي بالنبيِّ، فَمَن تَركهما على التعمد ففي أكثر القول معنا أنَّ عَلَيهِ الإعَادَة للصَّلاة، ولعلَّه يُشبه أَنَّهُ لا إعَادَة عَلَيهِ، وفي تركهما على النَّسِيَان مَعاني الاختلاف، ولَعَلَّ أكثر القَوْلِ أن لا إعَادَة عَلَيهِ في الصَّلَاة ناسياً.

المسألة الثانية

في المَضمَضَة

وهي تطهير باطن الفم؛ وَأَمَّا غَسل ما يظهر من الشفتين فواجب مع

الوجه. وصفة المَضمَضَة: أن يأخذ الماء بيده اليمنى، ثُمَّ يَضعه في فِيه فَيُخضخضهُ ثُمَّ يَمجه، وينبغي له أن يُدخِل إصبعه في فيه ويدلك بها

أسنانه، وإن كَانَ يُدمي لثَاته بذَلِكَ فَيُجزِتُه أَن يُخضخض الماء بلسانه. قال أبو عبد الله: وإن لَم يُدخِل يده في فيه فلا بأس عَلَيهِ، إِلَّا أَن

يكون جنباً.

أسنانه.

وقال غَيْره: أحبُّ أن يُدخل الرجل إصبعه في فِيه إِذا تَوَضَّأَ يَدلك

وقال بعض: يُجزي المُتَوضّئ في المَضمَضَة بِغَيْر إيلاج الإصبع ولو

كان جُنُاً.