الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ١٩٥كتاب الصوم
ونقل عن ابن سريج أيضاً: أن قوله: «فَاقْدُرُوا لَهُ» خطاب لمن خصّه الله بهذا العلم، وأنّ قوله: «فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ» / 202/ خطاب للعامة، فصار وجوب رمضان عنده مختلف الحال؛ يَجب على قوم بحساب الشمس والقمر، وعلى آخرين بحساب العدد وهو بعيد عن العقلاء.
وأجاب الجمهور بأنّ المراد بقوله: «فَاقْدُرُوا لَهُ» أي: انظروا في أوّل الشهر واحسبوا تمام الثلاثين، قالوا: ويرجّح هذا التأويل الروايات الأخر المصرّحة بالمراد، وهي ما تقدّم من قوله «فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ» ونحوها، وأولى ما فسّر الحديث بالحديث.
ونقل ابن المنذر الإجماع على معنى ذلك فقال في الإشراف: صوم يوم الثلاثين من شعبان إذا لم ير الهلال مع الصحو لا يجب بإجماع الأمة، وقد صح عن أكثر الصحابة والتابعين كراهته هكذا أطلق ولم يفصل بين
حاسب وغيره.
فمن فرّق بينهم كان محجوجاً بالإجماع قبله، وكان جابر بن زيد والحسن إذا غمّ أصبحا، مفطرين والله أعلم.
تنبيهات
الأَوَّل: في أيام الشهر
وهو: يكون ثلاثين يوماً، ويكون تسعة وعشرين يوماً؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر: «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذا»، يعني مرّة تسعة وعشرين ومرّة
،
ثلاثين، والتفسير عن ابن عمر فعلق / 203 / الحكم بالصوم، وغيَّاه بالرؤية، أو بإكمال عدة شعبان ثلاثين يوماً لرفع الحرج عنهم في معاناة