الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٢١كتاب الطهارات
121
وقال هاشم: يُجزِي في المَضمَضَة بِغَيْر إيلاج الإصبع، قَالَ: وَأَمَّا
أنا فلا تطيب نَفسي حَتَّى أولج الإصبع.
واختَلَفُوا في أي إصبع تدخل عِند المَضمَضَة:
قال محبوب (1): كَانَ الربيعُ يُدخل اليمنى واليسرى، قيل:
وبه
أخذَ
أهل عُمان.
اليمني.
وقال أبو بكر الموصلي (2): لا تُدخل إِلَّا اليسرى، وكره إدخال
واختلف الناسُ في حكم المَضمَضَة:
فذهبَ أَصْحَابُنَا والحنفيَّة إلى أَنَّهَا سُنَّة في الوُضُوء، واجبة في الغسل من الجَنَابَة؛ لأنَّ الواجب في الوُضُوء غَسل الأَعضَاءِ الثَلَاثَةِ ومَسح الرأس، وداخل الفم ليس من الوجه حَتَّى يَجب غسله.
وذهب أصحاب الحَدِيث إلى أنَّ المَضمَضَة فَرض في الوُضُوء والغسل مَعاً، بدَلِيل مُواظبته عَلَيهِ الصَّلاة والسلام عَلَيْهَا.
6
،
(1) محبوب بن الرحيل بن العنبر بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي أبو سفيان (ق: 2 هـ): فقيه مؤرخ ومتكلم مجتهد، ولد بالبصرة ومكث فيها، توفي والده وتركه صغيراً فتزوج الربيع بن حبيب (ت: (175 هـ) والدته وعاش في كنفهما، وأخذ عنه وعن أبي عبيدة مسلم (145 هـ) وغيرهما. ترك ذرية صالحة وسلالة مباركة حملت نسب الدين. أخذ عنه: أبناؤه محمد وسفيان والمحبر وأبو صفرة، وأبو غانم .. وغيرهم كثير. له: سيرة في أخبار الإباضية الأوائل، وعهداً إلى أهل اليمن وسيرة إلى هارون بن اليمان، وإلى أهل حضرموت. توفي في أواخر إمامة غسان بن عبد الله (حَ: 192 - 205 هـ) ودفن بمكة. انظر الشبلي: سطوع النهار، 11 - 14. الرحبي: أبو سفيان حياته وآثاره. (2) يحيي بن زکريا أبو بكر الموصلي (ق): 3 هـ) عالم فقيه من أهل الموصل، نشأ في البصرة ثُمَّ انتقل إلى عُمان. وتوفي فيها. عاصر ابن محبوب وسأله فيما رفعه. انظر: فواكه العلوم،
241/ 1