الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢معارج الآمال - الجزء الأول
122
ورُدَّ: بأنَّ المواظبة ليست دليل الفرض.
وقال الشافعي: هِي سُنَّة في الوُضُوءِ والغسل؛ لأنَّ الأمر بالغسل عَن الجَنَابَة يَتَعَلَّقُ بالظَّاهِر دونَ الباطن، وَكَذَلِكَ قالوا في الاستنشاق، فالحكم فيهما واحد، وسيأتي للمضمضة أحكام في مسألة الاستنشاق، وَالله أَعلم.
المسألة الثَّالِثة
في السواك
بكسر السين، والمُرَاد به استعماله.
وصفة ذَلِكَ: أن تأخذ قبلَ الوُضُوء عوداً رَطباً أو يابساً، والرطب أجود فتستاك به على عرض الأسنان وطول الفم، وتبدأ بالجانب الأيمن لِحَدِيث: «إذا استَكتُمْ فَاسْتَاكُوا عَرضاً» (1).
قال القسطلاني: رواه أبو داود في مراسيله، قَالَ: والمُرَاد عرض
الأسنان.
وكره بعض قومنا الاستياك طولاً؛ لأنَّهُ يَجرح اللثة.
قال في مجمع
الأنهر (2): ويُستَحَبُّ في كيفية أخذ السواك أن تجعل
الخنصر من / 174/ يمينك أسفل السواك تحته، والبنصر والوسطى والسبابة فوقه، والإبهام أسفَل رأسه، ولا تقبض القبضَة فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِث
(1) رواه البيهقي في الكبرى، عن عطاء بن أبي رباح بلفظه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الاستياك عرضاً، 40/ 1. وأبو داود في مراسيله عن عطاء بلفظه، كتاب الطهارة، ره،
VE/\
(2)
مجمع
الأنهر شرح ملتقى الأبحر، لعبد الله ابن الشيخ مُحَمَّد بن سليمان (داماد أفندي)، بهامشه الشرح المُسَمَّى بدر المتقى في شرح الملتقى، (ط 1319 هـ، دار إحياء التراث)،
13/ 1