معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢١٧

كتاب الصوم

217

المسألة الخامسة

في الشهادة على رؤية الهلال

وقد اتَّفَقُوا أَنَّهُ إذا شهد عدلان على أَنَّهُما رأيا الهلال يجب الصوم

بشهادتهم والإفطار.

واختلفوا فيما دون ذلك:

فقال أكثر أصحابنا: يجب الصيام بخبر العدل الواحد، ولا يفطر بشهادة / 22 عدلين. قال أبو عبد الله: تجوز شهادة شاهد عدل برؤية هلال رمضان ويكون حجة، فمن أفطر بعد شهادته لزم ما لزم من أكل في شهر رمضان. قال: فإذا صام بشهادته ثلاثين يوماً جاز الإفطار بعد ذلك، وكان حجة في الإفطار والصوم.

وقيل: لا يكون حجة في الإفطار، فإن لم يروا الهلال على رأس ثلاثين صاموا ثلاثين يوماً غير اليوم الذي شهد العدل أَنَّهُ من رمضان، والعدلتان عن رجل.

وقال أبو المؤثر: تجوز شهادة المرأة العدلة والعبد والأمة على هلال شهر رمضان إذا كانوا عدولا.

وفي القواعد: قال أصحابنا: يصام بأمين واحد وبأمينين، وبأمين

وامرأتين، أمينتين، وبثلاثة نفر من أهل الجملة إذا لم يسترابوا.

وقيل: لا يكون العدل الواحد حجة، لا في الصوم ولا في الإفطار. وقيل: يستحبُّ الصوم بشهادته، فإن لم يصم لم يلزمه شيء إِلَّا البدل إذا صح أَنَّهُ من رمضان.