الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢١٨218
معارج الآمال - الجزء الثامن
وقيل: يكون حجة في الصوم والإفطار؛ لأنَّ ذلك ليس من حقوق العباد والأحكام، وَإِنَّمَا هو بمنزلة الفتيا.
وإقامة الحُجَّة بقول الحق على من جهل ذلك مثل الجاهل لوقت الصلاة إذا قال له قائل: إن الصلاة قد حضرت فقد قامت /229/ عليه الحُجَّة بذلك، وكذلك صوم رمضان والإفطار منه.
وحكي عن أبي حنيفة: أَنَّهُ يقبل الواحد في الغيم، لاحتمال خفاء الهلال عن غيره لا الصحو، فلا يقبل إلا جماعة لبعد خفائه.
قال الشيخ إسْمَاعِيل: وسبب الخلاف اختلاف الآثار، وتردد الخبر أن يكون من باب الشهادة أو من باب العمل بالأحاديث؛ فلا يشترط فيها العدد، ثُمَّ ذكر بعض الآثار الآتي ذكرها قريباً إن شاء الله.
بين
وَإِنَّمَا فرق أكثر أصحابنا بين الصوم والفطر؛ لأنَّ هلال رمضان للدخول في العبادة، وهلال شوال للخروج من العبادة، وقول الواحد في إثبات العبادة يقبل دون الخروج من العبادة.
وَأَيضاً: فنقبل قول الواحد في هلال رمضان لكي يصوموا، ولا يفطروا احتياطاً. فكذلك لا نقبل قول الواحد في هلال شوال لكي يصوموا
ولا يفطروا احتياطاً.
وقيل: فرقوا بينهما لسد الذريعة؛ ألا يدعي من لا يوثق به أَنَّه رأى
الهلال وهو لم يره.
وقيل: لأنَّه في الصوم يشهد على نفسه، وفي الإفطار يشهد لنفسه،
وهي نكت غير متنافية ويجب اعتبار الجميع.