معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٣

223

كتاب الصوم

وَيُجَابُ: بأن التبليغ فيما يخص العبادات واجب عند الإمكان، فإخباره من باب إعلام الناس بما يلزمهم في دينهم، والله أَعْلَمُ.

التفريع الثاني فيمن أفطر بخبر الواحد

أَمَّا على رأي من يجيز له ذلك، فإنه قد فعل ما يجوز له.

وأَمَّا على رأي من يوجب العدلين؛ فإنه يكون مقصراً في أمره مضيعاً لصيامه، وعليه القضاء والكفارة. فإن صح قول العدل في ذلك فعليه البدل دون الكفارة؛ وذلك لأنَّه قد وافق في فعله، وإن أخطأ في تقدمه فهو ممنوع من الإفطار، غير أن الأمر قد انكشف بموافقة الحل في نفس

الأمر.

وقيل: عليه كفارة مطلقاً، وأوسط ذلك صيام / 235/ شهر. وقال أبو الحسن في امرأة صدقت زوجها حين أخبرها أَنَّهُ رأى الهلال هلال الفطر، ومكنته من نفسها نهاراً لظنها أَنَّهُ الفطر؟ قال: أرى عليها بدل ما مضى من صومها دون الكفارة لأنَّها إِنَّمَا فعلت ذلك على وجه التصديق له.

قيل له: فما يلزم الرجل؟ قال: الاستغفار وليس عليه أكثر من ذلك

إن كان صادقاً، وما كان له أن يحملها على ما فعل.

ووصل قوّال بن الوليد بن روح (1) إلى فلج أم عثمان في يوم الثلاثين من شهر رمضان؛ فأخبرهم أن أهل صحار قد رأوا هلال شوال هذه الليلة

(1) قوّال بن الوليد بن روح (ق): 3 هـ): لَمْ نجد من ترجم له. ويظهر أنَّه من ثقات القرن الثالث الهجري من أهل داخلية عمان.